معامل الطباعة الرقمية Digital Minilabs
يمثل قطاع تجهيز الصورة أو ما يعرف بتسمية Photo-finishing أحد العناصر المهمة في مجال التصوير, ونقصد بذلك عملية تحميض الافلام وطباعة الصور. وكان هذا القطاع قد عانى من خمول طويل استمر حوالي العقدين, وهي الفترة التي إمتدت ما بين ظهور معامل الطباعة السريعة Quick Service System في نهاية السبعينات, وبدء ظهور المعامل الرقمية قبل بداية الألفية الثالثة بعامين. وخلال هذه الفترة الطويلة بقيت المعامل -من حيث تقنية الطباعة- على حالها, ولم تشهد تغييرات عميقة, بل بعض التحسينات السطحية, حتى بعد ظهور الأفلام المحسنةAdvansed Photographic System أو بالمختصر أفلام APS بقيت تقنية الطباعة معتمدة على نفس المبدأ- مصدر ضوئي قوي يرسل أشعة تخترق النيجاتيف وتسقط على الورق الحساس. ومن ثم أضيفت وحدة طباعة بشاشة مهبطية CRT لتشكيل الصور على شريحة الفهرس Index Print
وجاء التغيير الجذري في تقنية الطباعة قبل نهاية القرن العشرين بأعوام قليلة مع ظهور المعامل الرقمية الحديثة. هذه المعامل تعتمد في عملية الطباعة على مجموعة من التقنيات الجديدة- يقوم ماسح ضوئي سريع وعالي الكثافة بتحويل الصور الموجودة على الفيلم (النيجاتيف أو البوزيتيف) إلى صور رقمية تجري عليها عمليات تصحيح عديدة قبل أن تنتقل إلى وحدة الطباعة حيث يتم إسقاطها على الورق الحساس إما عن طريق أشعة الليزر أو باستخدام الشاشات المهبطية أو السائلة.
فوجي تطرح المولود الخامس في عائلة Frontier
فوجي فيلم كان لها السبق في طرح المعامل الرقمية المتطورة, حيث عرضت النموذج الأول خلال معرض فوتوكينا 1996 , وقد استخدمت تقنية الليزر في هذا المعمل, والذي شكل النواة للنماذج التي ظهرت بعد ذلك وهي ما تعرف بعائلة Frontier 330/350/370/390 وقد لقيت قبولاً واسعاً في كافة أنحاء العالم حتى تجاوز عددها الخمسة عشر ألفاً. وأكبر مثال على ذلك, الصفقة الكبيرة التي عقدتها فوجي مع الشركة الأمريكية العملاقة Wall Mart لتركيب ألفي معمل رقمي في متاجرها. وكانت فوجي قد قامت بتركيب 450 معمل Frontier في متاجر Boots البريطانية في العام الماضي.
تميزت فوجي عن غيرها من الشركات المنافسة في كونها اختارت منذ البداية تـقـنية الطباعة بالليزر, الأمر الذي وفر عليها شوطاً طويلاً قطعته الشركات الأخرى في تجريب البدائل قبل أن تستقر على الليزر. وقد استغلت فوجي السنين الستة في تطوير هذه التـقـنية حتى أوصلتها إلى مرحلتها النهائية التي نشاهدها الآن. ففوجي تـتـفرد في تـقـنية الليزر الصلب Solid State Laser بينما تعتمد باقي الشركات على الصمامات الليزرية Diode Laser , والإختلاف الجوهري بين التـقنيـتين يتمثـل في أن الليزر الصلب يعطي حدة بروز Sharpness أعلى بكثير من الصمامات, وهو ما يفسر الوضوح العالي وحدة البروز الفائقة للصور المطبوعة بمعامل Frontier .
المولود الأخير ضمن هذه العائلة- المعمل الرقمي المدمج Frontier 340 وقد صمم هذا المعمل بحيث تتم عملية التركيب والتشغيل بمنتهى السهولة في أي مكان متوفر. وبالمقارنة مع المعمل المدمج الأسبق Frontier 330 يتميز المعمل الجديد بإنتاجية أعلى تصل إلى 900 صورة في الساعة (قياس 9*13 سم) أو 800 صورة في الساعة (قياس 10*15 سم). كما قامت فوجي بإختصار زمن تحميض الصورة حيث أصبح دقيقة وأربعون ثانية بدلاً من ثلاث دقائق وأربعون ثانية في المعامل الأخرى. ومن التحسينات الأخرى: قبول جميع المدخلات (تـقليدية أو رقمية) من خلال نفس الجهاز ودون الحاجة إلى وحدة سيطرة مستـقلة Imaging Control تضمين الجهاز بكل التقنيات التي توصلت لها فوجي مثل نظام Image Intelligence الذي يتيح المعالجة الفائـقة للصورة وبسرعة عالية, كذلك معالجة الخدوش والغبار على النيجاتيف بشكل أوتوماتيكي وبطريقة فعالة للغاية.
أمرُ على غاية الأهمية تميزت به فوجي عن سائر الشركات الأخرى- الحفاظ على جميع أعضاء عائلة Frontier على نفس السوية من الحداثة والتطور وعدم استبعاد أي فرد, وبالتالي فإن جميع التحديثات والإضافات التي تطرحها فوجي تكون قابلة للتنصيب على جميع الموديلات. وهذا ما يثلج صدر الزبائن ويمنحهم الشعور بالطمأنينة, إذ أن معاملهم ستبقى لسنين طويلة متمتعة بكل ما هو جديد ومتطور وقابلة للتحديث لمواكبة كل المستجدات.
نوريتسو…وتركيز على تقنية الليزر
في البداية طرحت شركة نوريتسو الرائدة في صناعة معامل الطباعة التقليدية نموذجها الأول للمختبر الرقمي QSS-2701 بتقـنية الشاشة المهبطية عالية الكثافة HRCRT ثم قدمت تقنية مختلفة في نموذجها اللاحق QSS-2801 أسمتها MLVA وذلك إختصاراً Micro Light Valve Array وقبل طرحه في الأسواق عادت وقدمت نموذجاً أكثر تطوراً QSS-2901 بنفس التقـنية المذكورة. ولكن في العام الماضي وصلت نوريتسو إلى قناعة مفادها أن لا بديل عن تقـنية الليزر, وهكذا ظهر المعمل الرقمي QSS-3001 العامل بالليزر وتبعه هذا العام النموذج الثاني QSS-3101 والذي عرض خلال معرض "فوتوكينا 2002" ومثـل آخر انجازات نوريتسو على صعيد المعامل الرقمية.
المعمل الرقمي الجديد QSS-3101 يستخدم تـقـنية الليزر ويوفر طباعة لغاية قياس 12*18 بوصة (305*457 مم) وإنتاجية عالية تصل إلى 2369 صورة في الساعة (قياس 9*13 سم).
ويمكن الطباعة على الورق الفوتوغرافي التقليدي أو الورق الرقمي الجديد. كما يمكنه التعامل مع جميع الوسائط الرقمية حتى الحديث منها.مثل SD Cards , MicroDrives و MultiMedia Card
كونيكا… سباق مع الزمن
بعد الفشل الذريع الذي مني به معملها الرقمي الأول Konica QD-21 Super, والمشاكل التقنية التي عانى منها وأثرت على جودة الصور, سارعت كونيكا للإعلان عن معمل رقمي جديد- Konica R1 Super . المعمل الجديد يتمتع بالعديد من التحسينات والإضافات مثل وحدة التعريض الليزرية الجديدة
(Three Beam Convergence Exposure Unit) والتي تعطي صوراً عالية الجودة؛ ماسح ضوئي للأفلام فائق الكثافة والسرعة مع إمكانية المسح الضوئي لأفلام القياس 120؛ نوعية جديدة من الورق Konica Color QA Paper Type مصصمة خصيصاً للطباعة الليزرية؛ أنظمة آلية لتصحيح مشاكل التصوير وتوفير صور غاية في الجودة؛ نظام الكيماويات الجديد صديق البيئة EchoJet يأتي على شكل حبيبات جافة يقوم المعمل بمزجها وتحضير محاليل العمل.
أكفا… مجموعة من الحلول الرقمية
أكفا ومنذ البداية سارت على خطى فوجي وتبنت تقنية الليزر لمعاملها الرقمية. وقد واجهت نماذجها الأولية بعض المشكلات التقنية ولكن سرعان ما تغلبت عليها وطرحت خلال معرض "فوتوكينا 2002" نموذجين: الأول d-lab-3 بسرعة 1700 صورة في الساعة (10*15 سم) والثاني الأحدث d-lab-2 بسرعة 1200 صورة في الساعة وبمقاييس لغاية 12*18 بوصة (30*45 سم.(
المعملان يتمتعان بالمزايا التالية: مسح ضوئي للفيلم بكثافة نقطية قدرها 200*300 بيكسل وعمق لوني 12-بت. الطباعة بكثافة تصل في حدها الأقصى إلى 400 نقطة في البوصة؛ زمن التحميض في حدود دقيقتين ونصف فقط. التحكم يتم عن طريق شاشة تعمل باللمس, مع توفر البرمجيات بستة لغات.
d-lab-3يشتمل على نظام المعالجة المتقدم Digital-TFS والذي يوفر عدد من المزايا أهمها: تصحيح التباين؛ زيادة فرز الألوان وتشبعها؛ زيادة حدة البروز Sharpness؛ تعديل الصور ذات التعريض الناقص Under-Exposed أو التعريض الزائد Over-exposed؛ معالجة الخدوش أو الغبار على الفيلم.
كوداك تقدم تـقنيـة الحبر بديلاً عن الليزر
لم تكن كوداك في يوم من الأيام في عداد الشركات المصنعة للمعامل, بل كانت تكتفي بتسويق منتجات شركات أخرى _نوريتسو على الأخص. هذه السياسة لم تتغير حتى اليوم, ولكن بتحالفات جديدة آخرها المغامرة التي دخلتها كوداك لتسويق معمل صور رقمي يستخدم تقنية الحبر أنتجته الشركة المعروفة في مجال الطابعات الحبرية ونقصد بذلك Hewellt Packard أو بالمختصرHP .
المعمل الجديد يحمل إسماً فريداً Phogenix DFX وهو مصمم لتقديم خدمات قيمة لمحال التصوير, إذ يتعامل مع المدخلات التقليدية كأفلام النيجاتيف والسلايد, وكذلك الرقمية مثل الكاميرات وبطاقات الذاكرة المتعددة.
يمكن إستخدام Phogenix DFX كمعمل رقمي قائم بحد ذاته, أو كإضافة إلى النظام الموجود سابقاً أو كطابعة رقمية مستقلة تعمل بالنظام الجاف Dry System. وفي جميع الحالات, يوفر هذا المعمل باقة من الخدمات للمستهلكين ضمن زمن قياسي لا يتجاوز الساعة الواحدة.
من الخدمات التي يوفرها المعمل: تحويل الصور الفيلمية إلى رقمية على الأقراص المدمجة؛ عمل التكبيرات ولغاية 12*18 بوصة (30*45 سم)؛ بطاقات التهنئة والتقويم وغيرها الكثير.
كذلك عرضت كوداك جهاز تحميض الأفلام مع الماسح الضوئي في نظام واحد أسمته Phogenix Imaging 1-Touch Film Processor/Scanner. هذا النظام يتيح تحميض أفلام 35 مم وأفلام APS ومن ثم مسحها ضوئياً Scanning ومعالجتها أوتوماتيكياً وعرضها على الشاشة, كل ذلك بخطوة واحدة لا تستغرق زمناً طويلاً, يقوم بعدها الزبون بإختيار الصور المرغوبة لطباعتها على المعمل Phogenix DFX
إن أهم الفوائد التي يقدمها نظام Phogenix - توفير 80% في استهلاك المواد الكيماوية مقارنةً بالتقنيات الحالية مثل الطباعة الليزرية, كذلك فإن فارق السعر يؤشر على أن الأنظمة الجافة قد تكون البديل في المرحلة المقبلة